ابن شهر آشوب

167

المناقب

فَالْآنَ أَخْضَعُ لِلنَّبِيِّ مُحَمَّدٍ * بِيَدٍ مُطَاوِعَةٍ وَقَلْبٍ تَائِبٍ وَمُحَمَّدٌ أَوْفَى الْبَرِيَّةِ ذِمَّةً * وَأَعَزُّ مَطْلُوبٍ وَأَظْفَرُ طَالِبٍ هَادِي الْعِبَادِ إِلَى الرَّشَادِ وَقَائِدٌ * لِلْمُؤْمِنِينَ بِضَوْءِ نُورٍ ثَاقِبٍ إِنِّي رَأَيْتُكَ يَا مُحَمَّدُ عِصْمَةً * لِلْعَالَمِينَ مِنَ الْعَذَابِ الْوَاصِبِ وَأُمَيَّةُ بْنُ الصَّلْتِ وَأَحْمَدُ أَرْسَلَهُ رَبُّنَا * فَعَاشَ الَّذِي عَاشَ لَمْ يَهْتَضِمْ وَقَدْ عَلِمُوا أَنَّهُ خَيْرُهُمْ * وَفِي بَيْتِهِ ذِي النَّدَى وَالْكَرَمِ نَبِيُّ الْهُدَى طَيِّبٌّ صَادِقٌ * رَحِيمُ رَءُوفٌ بِوَصْلِ الرَّحِمِ عَطَاءٌ مِنَ اللَّهِ أُعْطِيتَهُ * وَخَصَّ بِهِ اللَّهُ أَهْلَ الْحَرَمِ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ رَأَيْتُكَ يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا * نَشَرْتَ كِتَاباً جَاءَ بِالْحَقِّ مُعْلِماً سَنَنْتَ لَنَا فِيهِ الْهُدَى بَعْدَ جَوْرِنَا * عَنِ الْحَقِّ لَمَّا أَصْبَحَ الْحَقُّ مُظْلِماً وَنَوَّرْتَ بِالْبُرْهَانِ أَمْراً مُدَمَّساً « 1 » * وَأَطْفَأْتَ بِالْبُرْهَانِ جَمْراً تَضَرَّمَا أَقَمْتَ سَبِيلَ الْحَقِّ بَعْدَ اعْوِجَاجِهَا * وَدَانَتْ قَدِيماً وَجْهُهَا قَدْ تَهَدَّمَا طُفَيْلٌ الْغَنَوِيُّ فَأَبْصَرْتُ الْهُدَى وَسَمِعْتُ قَوْلًا * كَرِيماً لَيْسَ مِنْ سَجَعِ الْأَنَامِ فَصَدَّقْتُ الرَّسُولَ وَهَانَ قَوْمٌ * عَلَيَّ رَمَوْهُ بِالْبَهْتِ الْعِظَامِ كَعْبُ بْنُ نَمْطٍ وَمَا حَمَلَتْ مِنْ نَاقَةٍ فَوْقَ رَحْلِهَا * أَبَرَّ وَأَوْفَى ذِمَّةً مِنْ مُحَمَّدٍ وَلَا وَضَعَتْ أُنْثَى بِمِثْلِ مُحَمَّدِ « 2 » * مِنَ النَّاسِ فِي التَّقْوَى وَلَا فِي التَّعَبُّدِ وَمَالِكُ بْنُ عَوْفٍ مَا إِنْ رَأَيْتُ وَلَا سَمِعْتُ بِوَاحِدٍ * فِي النَّاسِ كُلِّهِمْ شَبِيهَ مُحَمَّدٍ

--> ( 1 ) ليل دامس : اي مظلم . ( 2 ) وفي بعض النسخ : لاحمد مشبها .